|
مشيمل بن مفتاح بن ميته الجابري
عمره لا يقل عن سبعون عاما ، تعلم حرفة صناعة الحلوى من أبيه وجده ، إلى جانب حرف جانبية أخرى تتمثل في الحراثة ( الهياسة ) والبناء والجداعــــــــة ( جداع للجدوع ). ولم يكتف الوالد مشيمل بما تعلمه من أبيه من أسرار صناعة الحلوى العمانية التقليدية المشهورة بل عمل كمساعد في مصنع حمد بن حميد ليزداد خبرة ومهارة، وكان له ما أراد فأستقل بنفسه وفتح محلا يصنع ويبيع أجود أنواع الحلوى. والشيء الجميل والمبشر بالخير أنه علم هكذا الحرفة لبعض أبنائه وأحفاده. من عدة سنوات أفتتح الوالد مشيمل محلا في منطقة الغنيمية، ولكن منتجاته تواجه العديد من المصاعب منها منافسة العمالة الوافدة التي تنتشر في كل مكان ، والإقبال الموسمي فقط ، وارتفاع أسعار مواد التصنيع خصوصا أن هذه الصناعة تحتاج إلى الكثير من المواد مثل السكر الأحمر والعسل والنشا والسمن والزعفران والهيل وماء الورد والماء وغيرها . ويحكي عن نفسه ويقول : كنت أعمل طوال اليوم بكل جد واجتهاد وبدون كلل أو ملل وكانت منتجاتي تلاقي رواجا كبيرا وكان الزبائن لا ينقطعون أبدا في كامل أيام السنة ، وفي مناسبات الأعياد الدينية والأفراح والمناسبات العامة ألبي الكثير من الطلبات فأكثر من حجم الإنتاج لأغطي هكذا الطلبات وحاجة السوق المحلي ، أما الآن فعامل السن ومنافسة الأجانب وارتفاع بعض أسعار المواد كان لها تأثير سلبي على صناعتي ، مما حدا بي إلى الاكتفاء بالصناعة خلال الأعياد الدينية فقط . ويضيف الوالد مشيمل بأن طريقة صناعة الحلوى تتم باختصار بأن يوضع الماء مع السكر الأحمر في المرجل ويضاف إليه السمن إلى أن يغلي " يفوح " ثم يضاف إليه النشا ويحرك باستمرار مع إضافة الماء والسمن حتى يفور، بعد ذلك ينثر فيه الهيل والزعفران مع إضافة الماء والسمن من وقت لآخر حتى يكون جاهزاً، بعد ذلك يصفى ويصب في أواني الأكل وينثر عليه شيء من المكسرات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|