هـواياته واهتماماته

 

 ينتزع حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله نفسه من مشاغله السياسية ومن هموم بناء بلد عظيم ليخلو لنفسه لحظات وليمارس هواياته كانسان وليستمتع بمجالسة الكتاب ومحاورة مفكري العرب والعالم من خلال أمهات الكتب التي تملأ مكتبته بعدد من اللغات .

فوق كل هذا نجد انه فارس ماهر يرعى الخيل ويمتطيها وقد انشأ لها إسطبلات

خاصة وحقل توليد كما يقتطع لها بعض من وقته الثمين ويتفاءل بها (الخير) ويحرص على أن يعيش اليوم الأول من كل عام ميلادي في رعاية السباق السنوي للخيل يحف به أفراد الأسرة المالكة الكريمة والوزراء والضيوف وعدد من أبنائه الشباب وطلبة المدارس ، والى جانب اهتمامه بالخيل فهو يهتم بالهجن العربية الأصيلة كما يهتم بعدد كبير من الحيوانات العمانية الأليفة والبرية كالمها والغزلان والآرام والطيور النادرة ، ويحرص على رعايتها وإطعامها في مواطنها الطبيعية ويدعو إلى تكاثرها باعتبارها ثروة بيئية قومية ويتأثر لأي سوء يصيبها أو يشوه البيئة والطبيعة العمانية .

كما يهوى جلالته الرحلات البريه والبحرية ويمارس هذه الهواية ضمن برامجه السنوية التي يحرص فيها على تفقد أحوال شعبه الوفي ومتابعة برامج التنمية الممتدة إلى كل مكان وقد اعتاد اختيار رحلاته الميمونة في ليلي الشتاء القارس، لا تثنيه عنها الأمطار وعوامل الطبيعة القاسية .

كما يحرص على ركوب البحر في بعض تنقلاته بين مسقط وصلاله وفي زياراته لمحافظة مسندم وينزل في الجزر العمانية ، كما عرف عنه حب الطيران وقيادة بعض أنواع الطائرات الحديثة وبموجب إرادة سامية أنشأ ناد للطيران يتدرب فيه الهواة كما أنشأ مؤخرا ناد للغوص .      

 ومن هواياته واهتماماته الموسيقى والفنون بأنواعها المتعددة وقد انعكست هذه الهوايات على الفنون العمانية فتطورت كثيرا وأصبحت في عمان العديد من الفرق الموسيقية العسكرية وفرق الموسيقى التقليدية العربية الشرقية الأصيلة والفلكلور أيضا، كما أنشأ جلالته فرقة للموسيقى الكلاسيكية (الأوركسترا السمفوني ) وهو يستمع للموسيقى بأنواعها ويستمتع بها ويحيط بكل مدارسها المختلفة ، وفي مجال الفنون الأخرى يهوى التصوير الفوتوغرافي والرسم واللوحات الفنية والتحف القيمة إضافة إلى المخطوطات النادرة والمسكوكات ويشجع الحرف اليدوية التقليدية ويدعو إلى تطويرها وانتشارها . 

ومن هواياته واهتماماته – حفظه الله – الزراعة والحدائق والزهور ويمتلك عددا من المزارع الإنتاجية وحدائق الزهور وقد أطلق مؤخرا عالميا على إحدى الورود الزكية اسم "وردة السلطان قابوس" وذلك تقديرا لدور جلالته الرائد على المستويين الإقليمي والدولي سواء في مساعي الوفاق والسلم أو تعهده المعروف لرعاية البيئة من أجل حياة صحية نقية .

ومع متابعة جلالته المستمر لما يستجد في عالم الطب الحديث فانه يهتم أيضا بالطب التقليدي الشعبي والتداوي بالأعشاب ، وفي عمان ينتشر عدد من هؤلاء الذين يجيدون خلط الأعشاب واستخراج الأدوية منها ، وقد وجه جلالته بإنشاء عيادة في مسقط من هؤلاء العارفين بهذا الطب التقليدي ويتردد على تلك العيادة عشرات من المواطنين والمقيمين بالسلطنة يتلقون فيها العلاج على نفقة جلالته الخاصة .

ولجلالته اهتمام بعلوم الفلك والنجوم والإجرام السماوية ويمتلك مرصدا صغيرا أقيم في بيت البركة العامر وهو علم هام يعرف بعلم "الاسترونمي" وقد كان من ابرز واهم العلوم التي اهتم بها العرب الأوائل وأنتشر عنهم في أوروبا.

ولعل من اكثر اهتمامات جلالته التي يمارسها ويرعاها بشكل مستمر ودائم الرماية بمختلف الأسلحة النارية وخاصة بالمسدس والبندقية، وهي هواية تولدت لديه منذ الصغر ويشجع على انتشارها خصوصا في الوحدات العسكرية وقد انشأ لها اتحاد ينظم سباقاتها السنوية على مستوى السلطنة وفي المشاركات الإقليمية والأولمبية.

والى جانب الرماية فهو يحب رياضة المشي خصوصا على ساحل البحر.

ومن ضمن اهتماماته أيضا المتعددة القراءة والمطالعة خصوصا العلوم الإسلامية والسياسية والعسكرية ويتابع وسائل الأعلام المختلفة ويقرأ التقارير المرفوعة إليه بعناية فائقة ويقتني الكثير من المجلدات لمكتباته العامرة .