|
الثروة الزراعية
اعتمد سكان ولاية جعلان بني بو حسن منذ القدم على النشاط الزراعي لتوفير الاحتياجات الغذائية لهم ولحيواناتهم، ومازال هذا النشاط قائماً إلى اليوم، مع اختلاف في الأساليب المتبعة والوسائل المستخدمة. فقد رافقت تطورات العصر الحديث الإنسان الجعلاني في كافة أنشطته ومجالاته، فارتقى المزارع باستخدامه التقنيات الحديثة والوسائل المتطورة والأساليب الجديدة في زراعته مما أنعكس إيجابا على حجم الإنتاجية فتم تجاوز هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي إلى هدف التصدير وبالتالي أتساع الدائرة الإنتاجيــة. مارس الإنسان في جعلان قديماً ويمارس حديثاً زراعة النخيل والبرسيم وسائر الأعلاف كنشاط زراعي رئيسي، حيث يعتبر نتاج هذه المحاصيل مورد مالي ثابت لدى الكثير من المزارعين لا غنى لهم عنها، كما أن هناك اهتمام بزراعة الكثير من أنواع الفواكه والخضار فضلا عن التربية الحديثة لخلايا النحل واستخراج العسل المصفى.
جدول (1) مقارنة بين القديم و الحديث في الطرق الزراعية
جدول (2) أنواع التمور في ولاية جعلان بني بو حسن
التبسيل
"التبسيل عملية طبخ ثمار نخلة المبسلي أو المدلوكي أو أبو نارجه أحيانا، هذه الأصناف الثلاثة من النخيل عندما تنضج ثمارها وقبل أن تصير رطبا يتم جز ثمار النخلة ( الجداد أو اليداد ) ويقول العارفون بالأمر انه منذ بدء نبات النخلة حتى وقت قطافها أو جداد ثمارها لا بد من مضي ثلاثة أشهر كاملات دون زياده فإن تقدمت في جدادها سيأتي لون البسر بعد طبخه بين اللون الأخضر والأسود وإذا ما تأخرت عن وقت القطاف المناسب سيكون لونها قريب من لون التمر الردئ أي لون بني داكن أما إذا جاءت لحظة القطاف في الوقت المناسب فإن لون البسر بعد الجفاف يكون كلون الذهب لذلك كان المزارعون وأهل الأموال في الماضي يصفونه بالذهب الجاف. وتطبخ ثمارها في مراجل مثبته على مبنى من الطين أو الجص في الماضي وبالأسمنت حاضرا ( تركبه )، وذلك المبنى يتكون من ثلاث طوابق: الأول وعاء للرماد والأشياء المحترقة، أما الطابق الثاني فإنه يتكون من سقف عبارة عن منخل إذ تتخلله ثقوب ذلك إن أفرع الأشجار تحترق أعلاه فيتسرب الرماد من خلال تلك الثقوب إلى الطابق الأرضي دون إعاقة حركة الاشتعال، أما الطابق الثالث هو ذلك السقف المثبت به المراجل بصوره محكمة قد يصل عددها ثلاث مراجل وأحيانا اثنان ونادرا ما يكون مرجل واحد فيكون الجزء العلوي من موقع تثبيت المرجل لا يقل عن 50 % عن عمق المرجل وعادة ما تكون مصقولة ملساء لكي لا تتأثر بالمياه سواء في حالة البرودة أو الغليان ولا يحدث أي تسرب منها إلى الأدوار الأخرى. بعد أن يطبخ ويجفف البسر يتم تعبئته في أكياس من الخيش ويصدر إلى أسواق عالمية وتحسب قيمته على وحدات وزن في الماضي تدعى: فراسله وبهار، الفراسله تساوي 80 كيلوجرام أما البهار فإنه يساوي 800 كيلو جرام، والبهار كان يساوي 3200 من، والمن كما هو معلوم يساوي 4 كيلوجرام، وبما أن البهار يساوي 10 فراسل كانت قيمته حتى عام 1962 تصل إلى 400 قرش ماريا تريزا أي ما يساوي الآن 350 ريال عماني تقريبا (عام 2002 ) وفي عام 1971 تمت مساواة القرش بنصف ريال عماني " (1 ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|